محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

154

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

والمشبّه به مركّب من الإمام القائم في المحراب ومن المصلين الذين اصطفوا وراءه ، ومثاله قول بشّار بن برد : كأن مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ، ليل تهاوى كواكبه المشبه مركب من النقع مثارا فوق الرؤوس ، ومن السيوف اللامعة المتهاوية على رؤوس الأعداء . والمشبّه به مركّب أيضا من الليل الدامس المظلم ، ومن الكواكب اللامعة المتهاوية . ب - مختلفين : كأن يكون المشبه مفردا والمشبّه به مركّبا نحو قوله : وحدائق لبس الشقيق نباتها * كالأرجوان منقّطا بالعنبر المشبه هو ( الحدائق ) مفرد مقيّد بالوصف . والمشبّه به مركّب من الأرجوان المنقّط بالعنبر . أو أن يكون المشبّه مركّبا والمشبّه به مفردا نحو قوله : لا تعجبوا من خاله في خدّه * كلّ الشقيق بنقطة سوداء المشبه مركب من الخال والخد . والمشبه به مفرد وهو ( الشّقيق ) . ولعلّك لاحظت أنّه متى ركّب أحد الطرفين فلا يكاد يكون الآخر مفردا مطلقا بل يكون مركّبا أو مفردا مقيّدا كما رأيت في الأمثلة السابقة .